العلامة الحلي

189

نهاية الوصول الى علم الأصول

فيقول المستدلّ : بمنع صحّة إجبار الثيب المجنونة . وهل يمكن المعترض من الاستدلال على تخلّف الحكم في صورة النقض ؟ البحث فيه كما تقدّم في دلالته على وجود العلّة . ثانيها : انتفاء الحكم إن كان مذهبا للمستدلّ والمعترض معا كان متوجها ، وكذا إن كان مذهبا للمعلّل ، لأنّ المعلّل إذا لم يف بمقتضى علّته في الاطّراد فلئن لا يجب على غيره كان أولى . كما لو قال في مسألة الرطب بالتمر ، باع مال الربا بجنسه متفاضلا ، فلا يصحّ كما لو باع صاعا بصاعين . فيقول الحنفي ينتقض على أصلك بالعرايا ، فإنّه يصحّ ، وإن باع مال الربا بجنسه متفاضلا . وجوابه بوجوه « 1 » : أ . أن يبين في صورة النقض مناسبا يقتضي النفي من مانع أو فوات شرط مع اقتران الحكم به على أصله . ب . أن يقول : النقض إنّما هو من قبيل المعارض لدليل العلّة . فتخلف الحكم عن العلّة إنّما هو على مذهب أحد الفريقين ، وثبوت الحكم على وفق العلّة المعلّل بها بالاتّفاق . ولا يتساوى المتّفق عليه والمختلف فيه ، فلا يقع في معارضة دليل العلّة .

--> ( 1 ) . ذكرها الآمدي في الإحكام : 4 / 95 .